السيد محمد تقي المدرسي
530
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 59 ) : إذا كان البلد في مكان مرتفع بحيث يرى من بعيد يقدر كونه في الموضع المستوي ، كما أنه إذا كان في موضع منخفض يخفى بيسير من السير أو كان هناك حائل يمنع عن رؤيته كذلك يقدر في الموضع المستوي ، وكذا إذا كانت البيوت على خلاف المعتاد من حيث العلو والانخفاض فإنها ترد إليه لكن الأحوط خفاؤها مطلقاً ، وكذا إذا كانت على مكان مرتفع فان الأحوط خفاؤها مطلقاً . ( مسألة 60 ) : إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير ، نعم في بيوت الأعراب ونحوهم ممن لا جدران لبيوتهم يكفي خفاؤها ولا يحتاج إلى تقدير الجدران . ( مسألة 61 ) : الظاهر في خفاء الأذان كفاية عدم تمييز فصوله ، وإن كان الأحوط « 1 » اعتبار خفاء مطلق الصوت حتى المتردد بين كونه أذاناً أو غيره فضلا عن التميز كونه أذاناً مع عدم تميز فصوله . ( مسألة 62 ) : الظاهر عدم « 2 » اعتبار كون الأذان في آخر البلد في ناحية المسافر في البلاد الصغيرة والمتوسطة ، بل المدار أذانها وإن كان في وسط البلد على مأذنة مرتفعة ، نعم في البلاد الكبيرة يعتبر كونه في أواخر البلد من ناحية المسافر . ( مسألة 63 ) : يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان ذلك البلد ولو منارة غير خارجة عن المتعارف في العلو . ( مسألة 64 ) : المدار في عين الرائي وأذن السامع على المتوسط في الرؤية والسماع في الهواء الخالي عن الغبار والريح ونحوهما من الموانع عن الرؤية أو السماع فغير المتوسط يرجع إليه ، كما أن الصوت الخارق في العلو يرد إلى المعتاد المتوسط . ( مسألة 65 ) : الأقوى عدم اختصاص اعتبار الترخص بالوطن فيجري في محل الإقامة أيضاً ، بل وفي المكان الذي بقي فيه ثلاثين يوماً متردداً ، وكما لا فرق في الوطن بين ابتداء السفر والعود عنه في اعتبار حد الترخص ، كذلك في محل الإقامة ، فلو وصل في سفره إلى حد الترخص من مكان عزم على الإقامة فيه ينقطع حكم السفر ، ويجب عليه أن يتم ، وإن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل كما في الوطن ، نعم لا يعتبر حد الترخص في غير الثلاثة كما إذا ذهب لطلب الغريم أو الآبق بدون قصد المسافة ، ثم في الأثناء قصدها فإنه يكفي فيه الضرب في الأرض .
--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) الأحوط ذلك .